604

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

وقد وافق الإمام أحمد في أحد رأييه، ما ذهب إليه الإمام مالك -رضي الله تعالى عنهما١.
وذهب الإمام الشافعي، والإمام أحمد في رأيه الراجح إلى القول بعدم الاعتداد بالشهادة، التي أخبر فيها الشهود بأنهم قد شموا رائحة الخمر من فم المشهود عليه، لجواز أنه شربها لسبب من الأسباب التي ذكرتها، أو؛ لأنه مجها قبل أن تصل إلى حقه، واحتمال الدليل مثل هذا لا يصلح لأن يقام به حد، وقد وافقهما في ذلك الثوري، أما الإمام أبو حنيفة، فإنه قد زاد على ذلك، فقال إذا شهدا عليه بانهما رأياه يشرب الخمر، فلا بد من أن تشم منه رائحتها، إلا إذا كانت المسافة التي حضروا منها بعيدة، ويتحتم على الشهود أن يذكروا في أقوالهم ما يفيد أنهما أخذاه، وريح الخمر بفمه٢.
وما ذهب إليه الإمام الشافعي، ومن وافقه هو ما أميل إليه، وأرجحه؛ لأن الحدود لا تقام إلا بدليل لا يتطرق إليه شك.

١ المغني ج٨ ص٣٠٩.
٢ المرجع السابق، مغني المحتاج ج٤ ص١٩٠.

1 / 630