602

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

ثانيًا: إثبات جريمة الشرب بالبينة، وما يعتريه من شبهات
تثبت جريمة شرب الخمر بشهادة شاهدين، فأكثر بالشروط التي سبق بيانها، عند الحديث عن الإثبات بالبينة.
وذهب الإمام أبو حنيفة، وأبو يوسف إلى اشتراط وجود رائحة المسكر بفم الشارب، عند تأدية الشهود شهادتهم عليه، فإذا جاء الشهود من مكان بعيد، فاستغرق حضورهم وقتًا، زالت فيه رائحة الخمر من فم لزمهم الشارب أن يقولوا: أخذناه، وريح الخر موجودة بفمه١.
ويرى جمهور العلماء عدم اشتراط وجود الرائحة بفم الشارب، فيكفي شهادة رجلين أنهما رأياه يشرب الخمر، فإذا لم يشهدا بأنهما رأياه يشربها فلا حد. كأن يقولا: شممنا منه يرحها أو رأينها سكرانا، أو وجدناه يقيء خمرًا ودرء الحد عنه هنا مبني على أساس احتمال أن يكون شرب الخمر غلطًا، أو مكرها، والحد يدرأ بالشبهة، بين ذلك ابن قدامة بقوله: "وإن وجد سكرانًا أو تقيأ الخمر فعن أحمد لا حد عليه لاحتمال أن يكون مكرهًا، أو لم يعلم أنها تسكر، وهذا مذهب الإمام الشافعي"٢.

١ فتح القدير ج٥ ص٣٠١، ٣٠٣.
٢ المغني ج٨ ص٣٠٩، مغني المحتاج ج٤ ص١٩٠.

1 / 328