562

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

وذهب عطاء إلى القول بالقطع على من سرق خمرًا، أو خنزيرًا من أهل الكتاب؛ لأنه حل لهم في ينهم١.
وذهب أشهب من فقهاء المالكية، إلى وجوب القطع على من سرق حيوانًا مأذونًا في اتخاذه، أما ما لم يؤذن في اتخاذه، ولم يكن مملوكًا لأحد، فلا قطع على من سرقه٢.
والذي أرجحه من ذلك هو قول الجمهور بعدم قطع من سرق حيوانًا من هذه الحيوانات؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن بيعها، فيترتب عليه عدم ماليتها، وإن جاءت بعض الناس وقاموا ببيع هذه الحيوانات وشرائها، وهذه المخالفة لا يترتب عليها مالية هذه الحيوانات، كما أن الأصل فيها أن تكون مباحة٣، وذلك كله يترتب عليه شبهة، ينتج عنها درء الحد عمن سرقها.

١ المحلى ج١٣ ص٣٦٤، ٣٦٥.
٢ حاشية الدسوقي ج٤ ص٣٣٦.
٣ ذكر أستاذي الدكتور سلام مدكور عند حديثه، عما أباح الشارع استهلاكه وتملكه، وبصفة خاصة عن المادة والإباحة: أن الماء في المجاري العامة كالأنهار، والترع التي تنشئا الدولة فيها إباحة عامة، والأصل في هذه الإباحة العامة الأصلية، ما رماه ابن ماجه، عن أبي هريرة بسند صحيح، عن النبي ﷺ: "ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار". أما الماء المحرز في الأواني والأنابيب، والصهاريج ونحوها فهو مالك خاص لصاحبه، لا حق لأحد فيه، وخرج عن الإباحة الأصلية، وذكر أن هناك قول بعدم وجوب حد السرقة على من سرق هذا الماء المحرز، نظرًا =

1 / 587