512

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

هنا تخصيص بما هو مجمع عليه، وبما ورد من الأخبار من رواته موثوق بهم١.
وثمرة لهذا الخلاف تنتج الشبهة تحلق الركن الشرعي للجريمة، يترتب عليها درء العقوبة الحدية عن الفاعل.

١ وذلك مثل ما رواه رافع بن خديج قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا قطع في ثمر ولا كثر"، نيل الأوطار ج٧ ص١٤٣، وما روي عن الإمام مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، أن رسول الله ﷺ قال: "لا قطع في ثمر معلق، ولا في حريسة جبل"، فإذا آواه المراح أو الجرين، فالقطع فيما بلغ ثمن المجن، الموطأ بشرح الزرقاني ج٥ ص١٠٧ "ط أولى".
وقد ذكر ابن قدامة هذا الخلاف عند حديثه عن شروط وجوب القطع، فقال: "أن يسرق من حرز يخرجه منه"، وهذا قول أكثر أهل العلم، وهذا مذهب عطاء والشعبي، وأبي الأسود الدؤلي، وعمر بن عبد العزيز والزهيي، وعمر بن دينار، والثوري، ومالك، والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم أحد من أهل العلم خلافهم، إلا قولا حكي عن عائشة والحسن، والنخعي فيمن جمع المتاع، ولم يخرج به من الحرز عليه القطع، وعن الحسن مثل قول الجماعة، وحكي عن داود أنه لا يعتبر الحرز؛ لأن الآية لا تفصيل فيه، وهذه أقوال شاذة غير ثابتة عمن نقلت عنه، قال ابن المنذر، وليس فيه ثابت، ولا مقال لأهل العلم، إلا ما ذكرناه، فهو كالإجماع والإجماع حجة على من خالفه، وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن رجلًا من مزينة، سأل النبي ﷺ عن الثمار، فقال: "ما أخذ في غير كمامة، فاحتمل ففيه قيمته، ومثله معه، وما كان في الخزائز ففيه القطع إذا بلغ ثمن المجن"، رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما، وهذا الخبر يخص الآية كما خصصناها في اعتبار النصاب، المغني ج٨ ص٢٤٨.

1 / 537