493

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

بالرجم، ثم من بعدهم الإمام أي الحاكم -ثم الناس عقبيه، والحديث الدال على ذلك، وقد تمسك أبو حنيفة لم يصح عند الإمام"١.
وما ذهب إليه فقهاء المالكية هو ما أرجحه؛ لأن احتمال تقصير الإمام في القضاء الذي تعلق به فقهاء الأحناف، أمر مشكوك فيه، ولا يترتب عليه إلزام المقر بشيء إذا رجع المقر عن إقراره، أما إذا لم يرجع المقر، فلن يغير من إلزامه الحد شيء قصر القاضي، أو لم يقصر.
كما أن ذلك لو كان واجبًا لما تخلف عنه الرسول ﷺ، إذ لم يرد أن الرسول ﷺ حرص على ذلك في كل ما قضى به.
وأما رجمه لبعض من أقر فمن باب التعليم، ولبيان أن الرحمة الحقيقية في التزام ما شرع الله، وتنفيذه حتى ولو كان الرجم، وما روي عن الإمام علي ﵁، فقد يكون من باب الاجتهاد، ولتحري الحق وزجر الجناة، وإعلاء حدود الله.

١ الشرح الكبير، للدرديري بهامش حاشية الدسوقي، ج٤ ص٣٢٠ الخرشي ج٨ ص٨٢، المدونة ج١٦ ص٤١، وذكر محمد بن يوسف الشهير بالملوق عن مالك قوله: منذ أقامت الأئمة الحدود، فلم نعلم أحدًا منهم تولى ذلك بنفسه ولا ألزم ذلك البينة، التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ج٦ ص٢٩٥ "ط أولى مطبعة السعادة".

1 / 515