480

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

أن يبني بها طلقه أو طلقتين، ثم وطئها من غير عقد فإنه يحد، إلا أن يعذر بجهل"١.
كما يقول ابن قدامة: "وإن ادعى الجهل بفساد نكاح باطل قبل قوله؛ لأن عمر قبل قول المدعي الجهل بتحريم النكاح في العدة؛ ولأن مثل هذا يجهل كثيرًا، ويخفى على غير أهل العلم"٢.
من هذا كله يبين أن الجهل بالحكم الشرعي، فيما عده الفقهاء جهلًا يعتد به. يترتب عليه درء العقوبة الحدية، لانتفاء القصد الجنائي لدى الفاعل.

١ الخرش ج٨ ص٧٧.
٢ المغني ج٨ ص١٨٥، وباقي المراجع السابقة.
ثانيًا: الوطء الذي لا تجب به العقوبة الحدية لقيام شبهة جهل الفاعل، بمن وقع عليه الفعل وشاركه فيه
أي أن الفاعل هنا يعلم الحكم الشرعي للوطء المحرم، غير أنه أتى فعله هذا، وهو يعتقد أن المحل الذي واقعه محل مباح له مواقعته، معتمدًا في ذلك الاعتقاد على الوقائع الجوهرية المصاحبة للفعل، والسابقة عليه.
ويتضح ذلك فيما يأتي:
١-رجل واقع امرأة زفت إليه على أساس أنها زوجته، ثم اتضح له بعد مواقعتها أنها ليست هي التي عقد عليها، فلا حد عليه ما دام قد واقعها معتقدًا حلها له مع وجود ما يبرر هذا الاعتقاد، ويقويه، ولا حد عليها إن كانت تعتقد أنه زوجها.
فإن كان أحدهما يعمل حقيقة صاحبه، وأنه ليس هناك ما يبيح الحل، وجب الحد على من علم ذلك.

1 / 502