472

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

هل أقام عليه الحد أم لا، فإن قبل لم يقم عليه الحد، فلجواز عدم توافر البينة عليه؛ لأن ما قالته المرأة غير ملزم الرجل بالحد.
ما لم تتم عليه بينة؛ لأن رسول الله ﷺ قد جاءه رجل مقرًا بأنه زنى بفلانة، فلما سألها الرسول ﷺ أنكرت ما قاله الرجل، فلم يقم الرسول ﷺ الحد عليه١.
أما عدم إقامة عمر الحد على المرأة، فلجواز أنه رأى أنها كانت مضطرة، وبذا تصبح في حكم المكرهة التي لا حد عليها.
وهذا ما جاء عن ابن قدامة بما رواه من أن عمر سأل عليًا -رضي الله تعالى عنهما- في شأن هذه المرأة، فقال علي: إنها مضطرة٢.

١ نيل الأوطار ج٧ ص١١٩.
٢ المغني ج٨ ص١٨٧.
٥- إذا كان أحد طرفي جريمة الزنا غير مكلف:
ذهب فقهاء الأحناف إلى أن الصبي، أو المجنون إذا زنى بامرأة طاوعته، فلا حد عليه ولا عليها، أما سقوط الحد عنه، فلعدم تكليفه، وأما سقوطه عنها؛ فلأن الأصل في باب الزنا فعل الرجل والمرأة تابعة له، فامتناع الحد في حق الأصل يوجب امتناعه في حق التبع، وقد جاءت رواية عن أبي يوسف بإيجاب الحد عليها نظرًا؛ لأنها مكنته من نفسها مختارة راضية، فحكمها حكم المكلف الذي يزني بغير مكلف، وكون الفاعل غير مكلف لا يترتب عليه شبهة تسقط الحد عنها١، وذهب فقهاء الشيعة إلى أن البالغة العاقلة إذا مكنت من نفسها صبيًا، أو مجنونًا تجلد فقط، حتى وإن كانت محصنة؛ لأن من واقعها ليس بمدرك.

١ فتح القدير ج٥ ص٢٦٩-٢٧١.

1 / 494