460

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

وفي وطء وثنية، أو مجوسية نكحها مسلم، ويحد في وطء مطلقته ثلاثًا، وذات زوج وملاعنة، ومعندة لغيره، ومرتدة"١.
وقال فقهاء الحنابلة بوجوب الحد على كل من تزوج ذات محرم ودخل بها؛ لأنه دخول في ظل نكاح باطل للإجماع على تحريم المدخول بها عليه، والعقد في مثل هذا لا تدوم به شبهة؛ لأنه كأن لم يوجد، والشبهة لا تقوم إلا إذا كان المبيح صحيحًا، والعقد هنا باطل، وفعله جناية تقتضي عقوبة أخرى تضم إلى عقوبة الزنا، ما دام الفاعل عالمًا بالتحريم.
أما لو كان جاهلًا بالحكم كمن يتزوج امرأة في عدتها ثم يدخل بها، وأمكن تصور جهله، فلا حد عليه؛ لأن مثل هذا الحكم يخفى على غيره أهل العلم٢. والمشهور عند المالكية أنه لا حد عليه حتى، وإن كان عالمًا٣، وذهب فقهاء الشيعة إلى القول بعدم وجوب الحد، فيما جهل تحريمه مما ذكر من الوطء بشبهة الجهل بشرط أن يكون الجهل عن قصور، أو تقصير في المقدمات مع اعتقاد الحلية حال الوطء، وأما الجهل بالحكم عن تقصير، فلا يعتد به ويجب معه الحد.
وذلك؛ لأن الجهل الأخير وجد معه العلم بالحكم الظاهري، ولذا قالوا بوجب الحد على من تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فيه، ما دامت تعلم أن عليها عدة، وأن كانت لا تدري كم هي؛ لأنها ما دامت علمت أن عليها العدة لزمتها، الحجة، فتسأل حتى تعلم٤.

١ مغني المحتاج ج٤ ص١٤٦.
٢ المغني ج٨ ص١٨٢-١٨٣.
٣ الخرش ج٨ ص٧٨.
٤ مباني تكملة المنهاج ج١ ص١٦٩.

1 / 482