442

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

حصول اليقين؛ لأن مجرد الحدس والتهمة، والشك مظنة للخطأ، والغلط وما كان كذلك، فلا يستباح به تأليم المسلم، وإضراره بلا خلاف"١.
٢ روي أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه حين رمى هلال بن أمية زوجته بالزنا ولاعنها: "أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الإليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سمحاء"، فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ: "لولا ما مضى من كتاب الله لي ولها شأن" ٢.
٣ لم يقض رسول الله ﷺ بحد الزنا على الغامدية، إلا بعد أن أقرت أمامه، مع أنها كانت حاملًا، والحمل قرينة تدل على ما سبقها، فلو كانت تكفي القرينة وحدها، أو حتى مع إقرار الشريك في الجريمة لاكتفى بها رسول الله ﷺ، وقضى على الغامدية بالحد، ولكنه لم يقض حتى جاءت، وطلبت أن يطهرها رسول الله ﷺ بإقامة الحد عليها، فقال لها: "ويحك: ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه"، فأصرت على إقرارها٣، ولو لم تصر على إقرارها لما ألزامها الحد مع وضوح حالتها، وظهور حملها، وهو قرينة دالة على فعلتها، لهذا قال فقهاء الأحناف والشافعية والحنابلة، والشيعة بأنه يجوز إثبات الجرائم بالقرائن.

١ المرجع السابق.
٢ الأكحل من كانت منابت أجفانه سوداء كان فيها كحلًا، سابغ الإليتين، عظيمهما، خدلج الساقين: ممتلئ الساقين، نيل الأوطار ج٦ ص٣٠٦ ج٧ ص١١٧، فتح الباري على صحيح البخاري ج٨ ص٣٦٣.
٣ نيل الأوطار ج٧ ص١٢٥-١٢٨، سنن أبي داود ج٢ ص٤٥٦-٤٦٢.

1 / 461