417

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

الشاهد بالخرس بعد أن أداها، ولم يحكم بعد بمقتضاها؛ لأن قيام الأهلية شرط وقت القضاء لصيرورة الشهادة حجة ضده، أي عند القضاء؛ لأنها إنما ترد للقضاء، فما يمنع الأداء يمنع القضاء، والعمى والخرس والجنون، والفسق يمنع الأداء، فيمنع القضاء١.
كما ذكر ابن قدامة أن شهادة الأخرس لا تجوز بحال، نص عليه أحمد -رضي الله تعالى عنه، فقال: "لا تجوز شهادة الأخرس، قيل: وإن كتبها؟ قال: لا أدري"، وهذا قول أصحاب الرأي.
وعلل ابن قدامة ذلك بأن الشهادة لا يعتبر فيها إلا اليقين، ولا يحصل اليقين بالإشارة٢.
أما فقهاء الشافعية، فإن عندهم رأيين أحدهما يرى قبول شهادة الأخرس مطلقًا.
والثاني قيد قبول شهادة الأخرس بحالة الضرورة، وعليه فلا يعتد بها في الحدود، إذ لا ضرورة في الشهادة بها٣، وذهب فقهاء المالكية إلى قبول شهادة الأخرس، والاعتداد بها سواء أداها كتابة، أو إشارة بشرط أن تكون مفهمة معبرة، واضحًا
يوفي بالمقصود.

١ شرح فتح القدير ج٧ ص٣٩٩، المبسوط ج٩ ص٧٠.
٢ المغني ج٩ ص١٩٠-١٩١.
٣ أورد الشيرازي أنه قد ورد عن بعض فقهاء الشافعية القول نكاح الأخرس بإشارته، على أساس أنها كعبارة الناطق، في نكاح الأخرس وطلاقه، وقال بعضهم: لا تقبل ولا يعتد بها إلا عند الضرورة كنكاحه، وطلاقه ولا ضرورة في الشهادة، المهذب ج٢ ص٣٢٤، وذكر الخطيب أن شهادة الأخرس لا تقبل، وإن أفهمت إشارته مغني المحتاج ج٤ ص٤٢٧.

1 / 436