404

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Daabacaha

مطبعة الأمانة

Daabacaad

الأولى ١٤٠٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٦م

ولم يفسر لنا مالك حدا ولا قصاصًا، ولا حقًا غير ذلك، وما شككنا أن ذلك كله سواء"١.
وقد ذكر ابن حزم أيضًا: "وتقبل الشهادة على الشهادة في كل شيء"، ورد المخالفين لذلك في مسائل الحدود بقوله: "تخصيص حدا وغيره لا يجوز إلا بنص، ولا نص في ذلك"٢.
ويرى فقهاء الأحناف والحنابلة عدم جواز قبول شهادة الشهود الفرعيين، فلا يعتد بها ولا يحكم بمقتضاها بعقوبة من العقوبات الحدية نظرًا؛ لأنها دليل إثبات لا يقوم به يقين، فتلحقه الشبهة لاحتماله الخطأ أو النسيان، ودليل مثل هذا لا تثبت به الجرائم الحدية.
كما أنه لا يخفى أن الستر عندهم على من ارتكب جناية من الجنايات الحدية أولى، وألزم من الإدلاء بالشهادة بالنسبة للشاهد الأصلي، فما بال الشاهد الفرعي، ولا شك أنه أشد إلزامًا بالستر على الجاني، فلا حاجة أصلًا لشهادته عندهم؛ لأنها لا تجب عليه، وليست بحق للمشهود له حتى يمكن مخاصمة الشاهد الفرعي فيها، وإلزامه بأدائها.
فقد أورد ابن الهمام أن الشهادة على الشهادة جائزة في كل حق يثبت مع الشبهة، فخرج ما لا يثبت معًا، وهو الحدود والقصاص.
كما استدل ابن الهمام على عدم جواز شهادة الفروع في هذا

١ المدونة: ج١٦ ص٤٥، ٥٩، ٦٠، ٨٥، "ط السعادة"، ويراجع الخرشي: ج٧ ص٢١٧-٢١٨، وحاشية الدسوقي: ج٤ ص٢٠٥، ويراجع في رأي الشافعية: المهذب: ج٢ ص٣٣٧. ومغني المحتاج ج٤ ص٤٥٣.
٢ المحلى: ج١٠ ص٦٤٩.

1 / 423