329

The Doctrinal Views of Muhammad Rashid Rida on the Major Signs of the Hour and Their Intellectual Impact

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

Daabacaha

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

للقرآن الكريم دون تجريح وإظهار عيوبها»، ومنها «إثبات أن دين الله هو القرآن بدايةً ونهايةً». (١)
وفي الحقيقة أن المؤلف السيد صالح أبو بكر، غالب كتابه نقولات عن كتاب محمود أبو ريه والتي هي في الحقيقة آراء وأقوال رشيد رضا ومحمد عبده.
بل إن بدء هجومه على أبي هريرة- ﵁ يصدره برأي مدرسة المنار والتي رشيد رضا مؤسسها ومنظرها الأول فيضع فصلًا بعنوان «أبو هريرة ورأي علماء الحديث فيه ممثلًا في مدرسة المنار» (٢)، حيث خصص من صـ ٥٨ إلى صـ ٦٣ في الطعن في أبي هريرة- ﵁ وفي روايته.
وإن شئت مثالا من الأحاديث المئة والعشرين التي كذبها المؤلف من صحيح البخاري وأسلوبه في التكذيب، حتى تدرك بعد منهجه عن عنوان الكتاب «الأضواء القرآنية» وعن أهدافه التي زعمها فإليك واحدا منها.
ففي حديث ابن عمر ﵄ «قام رسول الله ﷺ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال إني لأنذركموه وما من نبي إلا أنذره قومه، لقد أنذر نوح قومه، ولكني أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور» رواه البخاري في كتاب الأنبياء باب قول الله ﷿ ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾.
أتدرون ماذا قال المؤلف بعد أن نقله نقلا غير ملتزم بألفاظه كما هو

(١) نفس المصدر والصفحة.
(٢) نفس المصدر ٥٨.

1 / 339