293

The Doctrinal Views of Muhammad Rashid Rida on the Major Signs of the Hour and Their Intellectual Impact

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

Daabacaha

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

وسر رسالته وتعاليمه.
التاسع: أن النبي ﷺ، أخبر أنه اجتمع بعيسى ﵇ ليلة الإسراء، وأخبره أنه نازل ليقتل الدجال، ومن المحال العقلي، أن تكون روح عيسى وسر رسالته وتعاليمه اجتمعت برسول الله ﷺ وأخبرته أنها ستنتشر في آخر الزمان، وتقضي على الخرافات والدجال كما يقول فضيلة المصلح العظيم.
العاشر: أن الأحاديث أخبرت أن عيسى ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، واضعا يديه على أجنحة ملكين وأنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، وأن عليه ممصرتين، وأنه يصلى خلف إمام المسلمين، ويقتل الدجال، ويرى المسلمين دمه في حربته ويحج البيت ويعتمر، ويزور القبر النبوي الشريف .. إلخ ويستحيل عقلا أن يقوم شئ من هذه الصفات بروح عيسى وسر رسالته وتعاليمه.
الحادي عشر: أن النبي ﷺ أفصح من نطق بالضاد وهو- في فصاحته المنقطعة النظير- غير محتاج إلى استعمال الرموز والألغاز في أحاديثه، بل لا يليق به استعمالها، لأنه مبلغ عن الله، ومبين لمراده، ونحن لا ننكر أن في اللغة والقرآن والسنة كنايات واستعارات تمثيلية، ومجازات عقلية وغيرها، لكن لها حد تقف عنده، دلائل عليها، وقرآءن ترشد إليها، فإذا خرجت عن حدها المقرر لها في كلام العرب، صارت ألغازا وأحاجي تورث الكلام قبحا واختلالا، لا حسنا ورونقا، وأين الدليل في أحاديث نزول عيسى على أنه أريديها غير معناها الصريح؟ .

1 / 301