معلوم من الدين بالضرورة، لا يؤمن من أنكره». (١)
وقال الشيخ صالح الفوزان: «وفي عصرنا هذا ينكر بعض الكتاب الجهال وأنصاف العلماء نزول عيسى ﵇؛ اعتمادا على عقولهم وأفكارهم، ويطعنون في الأحاديث الصحيحة، أو يؤولونها بتأويلات باطلة، والواجب على المسلم التصديق بما أخبر به النبي ﷺ وصح عنه واعتقاده؛ لأن ذلك من الإيمان بالغيب الذي أطلع الله رسوله عليه ...». (٢)
وقال الشيخ صالح الفوزان أيضًا: «إن نزول عيسى ابن مريم ﵊ كما دل عليه القرآن فقد أخبر به الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى نبينا محمد ﷺ، وتواتر النقل عنه بذلك، وأجمع عليه علماء الأمة سلفًا وخلفًا، واعتبروه مما يجب اعتقاده والإيمان به». (٣)
أدلة نزوله من القرآن:
ورد في القرآن الكريم آيتان تدلان دلالة واضحة على نزول عيسى ﵇ في آخر الزمان: الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (٤). أي إن نزول عيسى ﵇ قبل القيامة علامة على قرب الساعة، ويدل على هذا: القراءة الأخرى فقد قرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة ومالك بن
(١) من حاشية «تفسير الطبري» (٦/ ٤٦٠)، تخريج الشيخ أحمد شاكر، تحقيق محمود شاكر، طبعة دار المعارف مصر.
(٢) الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد، صالح الفوزان صـ ٢٣٤.
(٣) الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد، د. صالح الفوزان صـ ٢٣٥، دار ابن الجوازي ط ١٢ سنة ١٤٢٨ هـ.
(٤) سورة الزخرف، الآية: ٦١.