256

The Doctrinal Views of Muhammad Rashid Rida on the Major Signs of the Hour and Their Intellectual Impact

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

Daabacaha

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

يصرح بالسماع عن النبي ﷺ فيخشى أن يكون قد رواها عن كعب الأحبار! !
ورده كذلك للحديث الذي رواه البخاري في صحيحة عن أبي ذر- ﵁، حينما سأله ﷺ، أتدري أين تذهب الشمس إذا غربت؟ قال، قلت لا أدري، قال إنها تنتهي دون العرش فتخر ساجدة، ثم تقوم حتى يقال لها ارجعي فيوشك يا أبا ذر أن يقال لها ارجعي من حيث دخلت، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها، لم تكن آمنت من قبل (١) بدعوى أن متنه من أعظم المتون إشكالًا! !
فعجيبٌ ذلك المنهج الذي يسير عليه الشيخ رشيد رضا في قبول الحديث أورده، فإذا لم تتفق الأحاديث مع مقاييسه الخاصة رفضها جملةً وتفصيلًا دون الالتفات إلى صحة أسانيدها وإذا لم تكن في الصحيحين احتج بأن الشيخين لم يعبأ بها لذا لم يخرجاها في صحيحيهما.
وإن ورد الحديث في صحيح مسلم كحديث الجساسة رد الحديث محتجًا بأن البخاري لم يخرجه، وإذا ورد في صحيح البخاري كحديث سجود الشمس عند العرش رد الحديث بدعوى أنه مشكل أو أنه لا يخلو من علةٍ إسرائيلية أو من خطأ الرواية في المعنى.
رابعا: أما بالنسبة لقوله بأن أحاديث المهدي موضوعة، وضعها الشيعة لأسباب سياسية، فنحن لا ننكر كما قلنا في بداية الرد على أن هناك أحاديث

(١) صحيح البخاري - كتاب التوحيد - باب وكان عرشه على الماء (٦/ ٢٧٠٠)، رقم (٦٩٨٨).

1 / 264