440

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

فالذي يقول بطهارة دم الآدمي قوله قويٌّ جدًا؛ لأنَّ النَّصَّ والقياس يدُلاّن عليه.
والذين قالوا بالنَّجاسة مع العفو عن يسيره حكموا بحكمين:
أ- النَّجاسة.
ب- العفو عن اليسير.
وكُلٌّ من هذين الحُكْمَين يحتاج إِلى دليل، فنقول: أثبتوا أولًا نجاسة الدَّمِ، ثم أثبتوا أنَّ اليسير معفوٌّ عنه، لأنَّ الأصل أنَّ النَّجس لا يُعْفَى عن شيء منه، لكن من قال بالطَّهارة، لا يحتاج إِلا إِلى دليل واحد فقط، وهو طهارة الدَّم وقد سبق (١).
فإِن قيل: إِنَّ فاطمة ﵂ كانت تغسل الدَّمَ عن النبيِّ ﷺ في غزوة أُحُد (٢)، وهذا يدلُّ على النَّجاسة.
أُجيب من وجهين:
أحدهما: أنَّه مجرَّد فِعْل، والفعل المجرَّد لا يدلُّ على الوجوب.
........
الثاني: أنه يُحتَمَل أنَّه من أجل النَّظافة؛ لإِزالة الدَّم عن الوجه، لأنَّ الإِنسان لا يرضى أن يكون في وجهه دم، ولو كان يسيرًا، فهذا الاحتمال يبطل الاستدلال.
من حيوانٍ طاهرٍ ...........
قوله: «من حيوانٍ طاهرٍ»، الحيوانات قسمان: طاهر، ونجس.
فالطَّاهر:
١ - كلُّ حيوان حلال كبهيمة الأنعام، والخَيل، والظِّباء، والأرانب ونحوها.

(١) انظر: ص (٤٤١، ٤٤٢).
(٢) رواه البخاري، كتاب الجهاد والسير: باب لبس البيضة، رقم (٢٩١١)، ومسلم، كتاب الجهاد والسير: باب غزوة أُحد، رقم (١٧٩٠) من حديث سهل بن سعد .........

1 / 443