435

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

أُجيب: أنَّ الحكمة أن السُّنَّة جاءت بذلك، وكفى بها حكمة، ولهذا لما سُئِلَت عائشة ﵂: ما بَالُ الحائض تقضي الصَّوم، ولا تقضي الصَّلاة؟ فقالت: «كان يُصيبنا ذلك على عهد الرَّسول ﷺ فنُؤْمَر بقضاء الصَّوم، ولا نُؤْمَر بقضاء الصَّلاة» (١).
ومع ذلك التمس بعض العلماء الحكمة في ذلك (٢):
فقال بعضهم: الحكمة في ذلك التيسير على المكلَّف، لأن العادة أن الذَّكر يُحْمَل كثيرًا، ويُفرح به، ويُحَبُّ أكثر من الأُنثى، وبوله يخرج من ثقب ضيِّق، فإِذا بال انتشر، فمع كثرة حمله، ورشاش بوله يكون فيه مشقَّة؛ فخُفِّفَ فيه.
وقالوا أيضًا: غذاؤه الذي هو اللبَن لطيف، ولهذا إذا كان يأكل الطَّعام فلا بُدَّ من غسل بوله، وقوَّته على تلطيف الغذاء أكبر من قوَّة الجارية.
وظاهر كلام أصحابنا أن التفريق بين بول الغلام والجارية أَمْرٌ تعبُّدي (٣).
وغائط هذا الصبي كغيره لا بُدَّ فيه من الغَسْل.
وبَول الجارية والغلام الذي يأكل الطَّعام كغيرهما، لا بُدَّ فيهما من الغَسْل.
ويُعْفَى في غير مائعٍ ومَطْعُومٍ عن يسيرِ دمٍ نجسٍ .........
قوله: «ويُعْفَى في غير مائعٍ ومَطْعُومٍ عن يسيرِ دمٍ نجسٍ»،

(١) تقدم تخريجه ص (٣٠٧).
(٢) انظر: «إعلام الموقعين» (٢/ ٥٩)، «تحفة المودود» ص (١٢٩).
(٣) انظر: «شرح منتهى الإرادات» (١/ ٩٨).

1 / 438