427

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

أن تكون واسعة أو ضيِّقة كما جاء في الحديث: «اتقوا اللعَّانَين»، قالوا: وما اللعَّانَان يا رسول الله؟ قال: «الذي يَتَخَلَّى في طريق النَّاس أو في ظلِّهم (١)».
فقوله: «في طريق النَّاس» يعمُّ ما كان واسعًا وضَيِّقًا، على أنَّه يُقال: إِنَّ طُرقات المدينة لم تكن كلُّها واسعة، بل قد قال العلماء ﵏: إِن أوسع ما تكون الطُّرقات سبعة أذرع، يعني عند التَّنازع (٢).
فإِن قيل: هل عَلِم النبيُّ ﷺ بإِراقتها؟
....
أجيب: إِنْ عَلِمَ فهو إِقرار منه ﷺ ويكون مرفوعًا صريحًا، وإِن لم يَعْلَم فالله تعالى عَلِمَ، ولا يقرُّ عبادَه على مُنكَر، وهذا مرفوع حُكمًا.
٢ - أنَّه لما حُرِّمت الخمر لم يؤمروا بِغَسْل الأواني بعد إِراقتها، ولو كانت نجسة لأُمروا بِغَسْلها، كما أُمروا بِغَسْل الأواني من لحوم الحُمُر الأهليَّة حين حُرِّمت في غزوة خيبر (٣).
فإِن قيل: إِنَّ الخمر كانت في الأواني قبل التَّحريم، ولم تكن نجاستها قد ثبتت.
أُجيب: أنَّها لما حُرِّمت صارت نجسة قبل أن تُراق.
٣ - ما رواه مسلم أن رجلًا جاء براوية خمر فأهداها

(١) تقدم تخريجه ص (١٢٧).
(٢) انظر: «القواعد» لابن رجب ص (٢٠١، ٢٠٢)، «فتح الباري» (٥/ ١١٨) .....
(٣) رواه البخاري، كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، رقم (٤١٩٦)، ومسلم، كتاب الجهاد والسِّير: باب غزوة خيبر، رقم (١٨٠٢) من حديث سلمة بن الأكوع.

1 / 430