404

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

فإِن قال قائل: أُعيد لأنالَ الأَجْرَ مرَّتين .....
قلنا: إِذا علمت بالسُّنَّة، فليس لك الأَجْرُ مرَّتين، بل تكون مبتدعًا، والذي أعاد وقال له النَّبيُّ ﷺ: «لك الأَجْرُ مرَّتين» لم يعْلَم بالسُّنَّة، فهو مجتهد فصار له أجر العملين: الأول، والثاني.
ومن هذا الحديث يتبيَّن لنا فائدة مهمّة جدًّا وهي أن موافقة السُّنَّة أفضل من كَثْرة العَمل.
فمثلًا تكثير النَّوافل من الصَّلاة بعد أذان الفجر، وقبل الإِقامة غير مشروع؛ لأنه ﷺ لم يكن يفعل ذلك.
وكذلك لو أراد أحد أن يُطيل رَكعتي سُنَّة الفجر بالقراءة والرُّكوع والسُّجود، لكونه وقتًا فاضلًا - بين الأذان والإِقامة - لا يُرَدُّ الدُّعاء فيه، قلنا: خالفتَ الصَّواب؛ لأن النَّبيَّ ﷺ كان يُخفِّف هاتين الرَّكعتين (١).
وكذا لو أراد أحد أن يتطوَّع بأربع رَكَعَات خلْفَ المقام بعد الطَّواف، أو أراد أن يُطيل الرَّكعتين خلْفَ المقام بعد الطَّواف. قلنا: هذا خطأ؛ لأنه ﷺ كان يخفِّفهُما، ولا يزيد على الرَّكعتين (٢).

(١) رواه البخاري، أبواب التهجد: باب ما يقرأ في ركعتي الفجر، رقم (١١٧١)، ومسلم، كتاب الصلاة: باب استحباب ركعتي سُنَّة الفجر، رقم (٧٢٤) من حديث عائشة ﵂.
(٢) رواه مسلم، كتاب الحج: باب حجة النبي ﷺ رقم (١٢١٨) من حديث جابر في وصفه لحجة النبي ﷺ وفيه أنه قرأ فيهما سورتي الإخلاص، والكافرون .....

1 / 407