393

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

١ - قوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦]، واليَدُ إِذا أُطلقت فالمراد بها الكَفُّ بدليل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، والقَطْع إِنما يكون من مِفْصَل الكَفِّ.
٢ - حديث عمار بن ياسر وفيه أن النَّبيَّ ﷺ قال: «إِنما يكفيك أن تقول بيَدَيْك هكذا، ثم ضَرَب بِيَدَيْه الأرض ضربة واحدة، ثم مَسَح الشِّمال على اليمين، وظاهرَ كفَّيه ووجهه» (١)، ولم يَمسَحِ الذِّراع.
وقال بعض العلماء: إِن التَّيمُّم إِلى المرفقين (٢)؛ واستدلُّوا بما يلي:
١ - ما رُويَ عنه ﷺ أنه قال: «التَّيمُّم ضربتان، ضربةٌ للوَجْه، وضربةٌ لليدين إِلى المرفقين» (٣)، ورُدَّ هذا بأن الحديث ضعيف شاذٌ مخالف للأحاديث الصَّحيحة في صفة التَّيمُّم؛ وأنه ضربة واحدة، والمسْحُ إِلى الكُوع فقط.
٢ - قياس التَّيمُّم على الوُضُوء. ورُدَّ هذا القياس بأمرين:

(١) وقد تقدَّم تخريجه آنفًا ص (٣٩٤).
(٢) انظر: «المغني» (١/ ٣٢١).
(٣) رواه الدارقطني (١/ ١٨٠)، والحاكم (١/ ١٧٩)، والبيهقي (١/ ٢٠٧) من حديث عبد الله بن عمر. وضعَّف إسناده عبد الحق الإِشبيلي وابن حجر وغير واحد. وللحديث طُرق أخرى كلها متكلَّم فيها. وصحَّح الدارقطني وعبد الحق الإِشبيلي وقفه على ابن عمر.
انظر: «الأحكام الوسطى» (١/ ٢٢٢)، «التلخيص الحبير» رقم (٢٠٨)، «البلوغ» رقم (١٣٠) .....

1 / 396