372

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

وهل هو رافِع للحَدَثِ، أو مُبيح لما تَجِبُ له الطَّهارة؟ اختُلِف في ذلك:
فقال بعض العلماء: إِنه رافع للحَدَثِ (١).
وقال آخرون: إِنه مُبيح لما تجب له الطَّهارة (٧٠٠).
والصواب هو القول الأول:
١ - لقوله تعالى لمَّا ذكر التيمم: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [المائدة: ٦].
٢ - وقوله ﷺ: «وجُعِلَت لي الأرضُ مسجدًا وطَهورًا» (٢)، والطَّهور بالفتح: ما يُتَطَهَّر به.
٣ - ولأنَّه بَدَل عن طهارة الماء، والقاعدة الشَّرعيَّة أنَّ البَدَل له حُكْم المُبْدل، فكما أنَّ طهارة الماء تَرفعُ الحَدَثَ فكذلك طهارة التَّيمُّم.
ويترتَّب على هذا الخلاف مسائل منها:
أ- إذا قلنا: إِنه مُبيح فَنَوى التَّيمُّم عن عِبادة لم يَستبِح به ما فوقها.
فإِذا تيمَّم لنافلة لم يُصلِّ به فريضة؛ لأن الفريضة أعلى،

(١) انظر: «الإنصاف» (٢/ ٢٤١، ٢٤٢).
(٢) تقدم تخريجه ص (٢٩) .....

1 / 375