381

The Criterion in Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Daabacaha

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

وإنما يُمدح العقل إذا دَلّ على الرسول ﷺ أما التقليد واتباع الآباء على غير هدى وقوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ) الآية فليس المراد منها ما فَهِمَ هذا وأمثاله أنه مدح من يسْترشد بالكفرة على علوم الكْون حتى لو أصابوا فليس هذا مراد الله ﷿ بكلامه فكيف وقد ضلوا بالمخلوقات وضلّوا وأضلوا عن الخالق، وإنما المراد بذم التقليد واتباع الآباء في الكفر بالله العظيم وعدم الإنقياد لنبيه ﷺ، وإنما جرأة جريئة عاقبتها إلى أسوء السوء أن يُتلاعب بكلام الله هكذا.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كلامًا يشبه ما نحن فيه من تصريف كلام الله وغصبه لمجاراة هذه الضلالات، قال ﵀: وكذلك تأويل القرآن على قول من قلّد دينه أو مذهبه فهو يتعسف بكل طريق حتى يجعل القرآن تبعًا لمذهبه وتَقْوِيَة لقول إمامه، وكل محجوبون بما لديهم عن فهم مراد الله من كلامه في كثير من ذلك أو أكثره. انتهى (١).

(١) مجموعة الفتاوى ١٦/ ٥١.

1 / 382