373

The Criterion in Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

Daabacaha

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

وتسمية ضلالات الملاحدة علمًا هو كما قال شيخ الإسلام لبن تيمية لما ذكر أن الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم على نفي شيء من الصفات يسمون ذلك توحيدًا ويسمون علمهم علم التوحيد وأن المعتزلة ومن وافقهم على نفي القدر يسمون أنفسهم العدْلية.
ثم قال ﵀: ومثل هذه البدع كثير جدًا يُعَبَّر بألفاظ الكتاب والسنة عن معان مخالفة لما أراده الله ورسوله بتلك الألفاظ (مثل إطلاق هؤلاء اسم العلم على علوم الملاحدة) ولا يكون أصحاب تلك الأقوال تلقوها ابتداء عن الله ﷿ ورسوله ﷺ بل عن شبه حصلت لهم وأئمة لهم (كذلك هؤلاء لم يتلقوا أقوالهم هذه عن الله ورسوله بل أحدثوها) وجعلوا التعبير عنها بألفاظ الكتاب والسنة حجة لهم وعمدة لهم ليظهر بذلك أنهم متابعون للرسول ﷺ لا مخالفون له (كذلك هؤلاء سموا هذه العلوم الخبيثة باسم العلم حجة لهم وعمدة).
ثم قال ﵀: وكثير منهم لا يعرفون أن ما ذكروه مخالف للرسول ﷺ بل يظن أن هذا المعنى الذي أراده هو المعنى الذي أراده الرسول ﷺ وأصحابه. انتهى (١).

(١) الفتاوى ١٧/ ٣٥٢، ٣٥٣.

1 / 374