275

The Creedal Views of Ibn Hajar Al-Haytami: Presentation and Evaluation in Light of the Belief of the Salaf

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Daabacaha

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

وجمهور الأشاعرة (^١) والماتريدية (^٢)، وهو الحق الذي تدل عليه النصوص من الكتاب والسنة، ومنها:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف: ١٨٠] فهذه الآية تدل على أن أسماء الله توقيفية من وجهين:
أ- قوله: "الأسماء" فالألف واللام فيها للعهد، والأسماء المعهودة هي التي جاء النص عليها في الكتاب والسنة (^٣).
ب- قوله: "الحسنى" فهذا الوصف يدل على أنه ليس في الأسماء الأخرى أحسن منها، وأن غيرها لا يقوم مقامها ولا يؤدي معناها (^٤).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٠].
"قال أهل التفسير: من الإلحاد في أسمائه تسميته بما لم يرد في الكتاب أو السنة الصحيحة" (^٥).
٣ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [الأعراف: ٣٣].
فهاتان الآيتان تدلان على تحريم الخوض في الأمور الغيبية مع عدم الدليل، ويدخل في ذلك أسماء الله تعالى باعتبارها من الأمور المغيبة التي لا تعرف إلا عن طريق الوحي.
٤ - قول النبي ﷺ: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو

(^١) انظر: أصول الدين للبغدادي (ص ١١٩)، المواقف للإيجي (ص ٣٣٣)، وشرحها للجرجاني (٨/ ٢١٠)، تحفة المريد للباجوري (ص ٨٩).
(^٢) انظر: التوحيد للماتريدي (ص ٤٢، ٩٤)، التمهيد للنسفي (ص ١٠)، إشارات المرام للبياضي (ص ١١٦).
(^٣) انظر: المحلى لابن حزم (١/ ٢٩).
(^٤) انظر: بدائع الفوائد (١/ ١٦٨).
(^٥) فتح الباري لابن حجر (١١/ ٢٢١)، وانظر: المحلي لابن حزم (١/ ٢٩)، تفسير البغوي (٣/ ٣٠٧).

1 / 280