273

The Creedal Views of Ibn Hajar Al-Haytami: Presentation and Evaluation in Light of the Belief of the Salaf

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Daabacaha

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

الأشاعرة فيها-: "وبالجملة فهذا المبحث لم يَصْفُ" (^١).
ثانيهما: عدم اهتمام ابن حجر بالمسألة، وتهوينه من شأنها، وظنه أن الخلاف فيها ليس فيه كبير فائدة -كما سبق نقله عنه- والحق أن المسألة مهمة، وأن الخلاف فيها له ثمرة ظاهرة، فمن فروعها: القول في أسماء الله وهل هي مخلوقة أم لا؟ ومن أصولها: صفات الله سبحانه والقول في كلامه جل وعلا وهل هو مخلوق أم لا؟
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض حديثه عنها: "القول في أسمائه هو نوع من القول في كلامه" (^٢).
وبكل حال فقول ابن حجر -عفا الله عنه- في هذه المسألة مضطرب، والجمع بين أقواله فيها متعذر، والترجيح بينها غير ممكن؛ لعدم معرفة المتقدم منها من المتأخر، وكلها باطلة مجانبة للصواب.
ثانيًا: أسماء الله هل هي توقيفية أم لا؟:
يرى ابن حجر ﵀ أن "أسماء الله توقيفية على الأصح فلا يجوز اختراع اسم أو وصف له تعالى إلا بقرآن أو خبر صحيح وإن لم يتواتر ... " (^٣).
ويستثني من ذلك ما كان وروده بصيغة المصدر، أو الفعل، أو ذكر على سبيل المقابلة والمشاكلة (^٤)، حيث يقول: "لا يجوز أن يذكر اسم أو صفة إلا إن ورد في القرآن وصح الخبر به عن النبي ﷺ ... ولا يكفي (٣)

= شرح جوهرة التوحيد، حاشية على أم البراهين، تحفة البشر على مولد ابن حجر، توفي سنة (١٢٧٧ هـ).
انظر: الأعلام (١/ ٧١)، معجم المؤلفين (١/ ٨٤).
(^١) تحفة المريد (ص ٨٨).
(^٢) مجموع الفتاوى (٦/ ١٨٦).
(^٣) تحفة المحتاج (١/ ١٠) وانظر: فتح المبين (ص ٨١)، إتحاف أهل الإسلام (ص ٥٤)، التعرف (ص ١١٣)، تنبيه الأخيار (ل ١٦/ أ).
(^٤) يعرف البلاغيون المشاكلة بتعريفات عدة أشهرها قولهم: "هي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقًا أو تقديرًا".
انظر: الإيضاح للقزويني (ص ٣٦٠)، والتبيان للطيبي (ص ٣٤٧).

1 / 278