454

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

Daabacaad

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

فلم يزل بها إلى أن مات رحمه الله تعالى في ليلة الاثنين عشري ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، بقلعة دمشق، في القاعة الَّتي كَانَ بها محبوسًا.
ومولده بحرّان سنة إحدى وستين وست مئة.
وأوّل ما اجتمعتُ أنا به كَانَ في سنة ثماني عشرة أو سبع عشرة وهو بمدرسته في القصّاعين بدمشق المحروسة. وسألتُه مسألة مُشْكِلة في التفسير، ومسألة مُشْكِلة في الإعراب، ومسألة مُشْكِلة في الممكن والواجب. وقد ذكرت ذلك في ترجمته في تاريخي الكبير (^١).
ثمَّ اجتمعتُ به بعد ذلك مرّات، وحضرتُ دروسه في الحنبليّة، فكنتُ أرى منه:
عجبًا من عجائب البر والبحـ ... ـر ونوعًا فرْدًا وشكلًا غريبا
وكان [كثيرًا] (^٢) ما يُنشد قول ابن صرَّدُرَّ:
تموتُ النفوسُ بأوصابِها ... ولم تَشْك عوَّادَها ما بِها
وما أنْصَفَتْ مُهْجةٌ تَشْتكي ... أذاها إلى غيرِ أحْبابها
ويُنْشد أيضًا:
مَنْ لم يُقَدْ ويُدسَّ في خيشومه ... رهجُ الخميس فلن يقود خميسا
رأيتُه في المنام بعد موته ــ رحمه الله تعالى ــ كأنّه في جامع بني أميّة وأنا في يدي صورة عقيدة ابن حزم الظاهري الَّتي ذكرها في أوّل كتاب «المحلى»

(^١) يقصد به «الوافي بالوفيات».
(^٢) الزيادة من نسخة أخرى.

1 / 466