" التهذيب ": " روى عن مروان بن الحكم وأبيه ورجل له صحبة ولم يسمّه.
ولما ذكر البخاري في التاريخ الخلاف في اسم شرحبيل، لم يورد غير الحديثين الذين سقتهما من قبل: حديث المشي مع الظالم، وحديث الخمر، من طريق نمران.
ثم إني وددت لو وجدت ضالتي في معرفة وفاة شرحبيل، وهل أدرك خلافة عبد الملك بن مروان، لكن انقطعت بي الطرق.
لكن استأنست بفعل الهيثمي في المجمع، حيث أورد خبر شرحبيل أولًا، وعزاه لأحمد والطبراني، ثم أخرج حديث يزيد بن أبي كبشة وعزاه لأحمد وحده، ولو كانا واحدًا عنده لغاير في الصنيع.
وكذا وجدت الإمام أحمد قد أخرج خبر شرحبيل في مسند شرحبيل ليس معه خبر آخر، وأخرج حديث ابن أبي كبشة مع جملة أحاديث في موضع آخر في مسند رجل من أصحاب النبي ﷺ.
قلت: فالمقتضى فصل الحديثين بموجب أصول المصطلح، غير المختلف عليها، وكما حكيت من ذلك شواهدًا، في غير هذا الموضع، وأنه مذهب الحافظ ابن حجر والبوصيري وغيرهما. والله أعلم.