349

The Completion of Knowing the Hadiths Not Ruled by the Jurists

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

Daabacaha

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Morooko
عندهم أنه رجع عنه، رواه سعيد بن المسيب قال: حج علي وعثمان، فلما كنا ببعض الطريق، نهى عثمان عن التمتع، فقال على: إذا رأيتموه قد رحل فارتحلوا، فبقي علي وأصحابه بالعمرة، فلم ينههم عثمان، فقال علي: ألم أخبر أنك تنهى عن التمتع؟ قال: بلى، قال له على: ألم تسمع رسول الله ﷺ تمتع؟! -
قال - يعني عثمان -: بلى.
قلت: فظاهر هذا أنه كان ينهي عن ذلك على نحو ما كان ينهي عمر.
وقد جاء في البخاري عن عمران بن الحصين: " تمتعنا على عهد رسول الله ﷺ فنزل القرآن، وقال رجل برأيه ما شاء ".
فقال الحافظ: في الحديث ما يعكر على عياض وغيره من جزمهم بأن المتعة التي نهى عنها عمر وعثمان هي فسخ الحج إلى العمرة، لا العمرة التي يحج بعدها، فإن في بعض طرقه عند مسلم التصريح بكونها متعة الحج.
قلت: نعم هو الصواب، والذي قال بالنهي عن فسخ الحج إلى عمرة، وأن ذلك كان للنبي وأصحابه في حياته ﷺ، هو أبو ذر ﵁.
وأصرح ألفاظه في هذا، ما أخرجه الدارقطني في سننه وغيره قال: لم تكن متعة الحج لأحد أن يهل بحجة، ثم يفسخها بعمرة، إلا للركب الذين كانوا مع رسول الله ﷺ.
وخبر ابن الزبير أخرجه مسلم وغيره باختصار، لكن فسره الإمام أحمد في روايته قال: خرج علينا عبد الله بن الزبير ﵄، فنهى عن

1 / 359