285

The Completion of Knowing the Hadiths Not Ruled by the Jurists

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

Daabacaha

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Morooko
وقد ذكر الترمذي، أن هؤلاء وأمثالهم، ممن تكلم فيه من قبل حفظه وكثرة خطأه، لا يحتج بحديث أحد منهم إذا انفرد - يعني من الأحكام الشرعية والأمور العلمية - وأن أشد ما يكون ذلك إذا اضطرب أحدهم في الإسناد فزاد فيه أو نقص، أو غيَّر الإسناد أو غيَّر المتن تغييرًا يتغتر به المعنى. . . ".
قلت: فهذا أشد مما ذكر ابن رجب، فإنه وإن لم يكن مضطربًا سندًا، لكنه في سياقه اختلاف، فهو مضطرب متنًا: فتارة يقول: فأمر بلقحة فحلبت.
ثم يقول: فقام إلى لقحة في الدار، فأخذ يحلب من جانب وأحلب من جانب.
وطورًا يقول: " بعد الصبح ".
ثم يقول: " هو الصبح ".
ومرة يقول: كان بلال يأتي النبي وهو يتسحر، وإني لأبصر مواقع نبلي - والمبصر حذيفة - ومرة يقول: " كان الرجل يبصر مواقع نبله " - والسائل زر.
وقد يجاب عن جميع هذا بأنه يحمل على التعدد في الواقعة، أو حكاية الرواة للحديث بالمعنى.
قلت: وهو جواب محتمل غير مدفوع، لا يقطع فيه.
لكن من يرى كالترمذي - على ما حكى ابن رجب - أن من كان سيئ الحفظ، أو كثير الخطأ، يرد ما جاء عنده من تفرد زائد على الخبر، فمن باب أولى أن يرد الحديث إذا كان الخبر كله مما تفرد به هذا الراوي.

1 / 295