249

The Commentary on the Treatise of the Reality of Fasting and the Book of Fasting from the Branches and Selected Issues from It

التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه

(وم)، ومذهب (م) أرجاها في تسع بقين أو سبع أو خمس، وقال أبو يوسف ومحمد: هي في النصف الثاني من رمضان، وعن العلماء فيها أقوال كثيرة، وقال ابن الجوزي في «تفسيره»: قال الجمهور: تختص برمضان، وقال الجمهور منهم: تختص بالعشر الأخير منه، وأكثر الأحاديث الصحاح تدل عليه، وقال الجمهور منهم: تختص بليالي الوتر منه، والأحاديث الصحاح تدل عليه. كذا قال (١)، والمذهب: لا تختص، بل المذهب أنها آكد، وأبلغ من ليالي الشفع، وعلى اختيار صاحب «المحرر» كلها سواء (٢)، وقال في «المغني» و«الكافي»: تطلب في جميع رمضان، قال في «الكافي»: وأرجاه الوتر من ليالي العشر الأخير. كذا قال (٣)، قال: وتنتقل فيها، وقال غيره: تنتقل ليلة القدر في العشر الأخير، قاله أبو قلابة التابعي، وحكاه ابن عبد البر وغيره عن مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور، وقاله أبو حنيفة، وظاهر رواية حنبل: أنها ليلة متعينة، ذكره صاحب «المحرر» وقاله أبو يوسف ومحمد والشافعية (٤)،

(١) قوله: «كذا قال» يعني: أنه تعقبه، وهو جدير بالتعقب؛ لأن الأحاديث تأتي هنا وهنا.
(٢) الصواب أنها ليست كلها سواء، فهي في العشر الأواخر، وأرجاها الأوتار، وأرجى الأوتار ليلة سبع وعشرين.
(٣) قوله: «كذا قال» هنا تعقب قوله: «تطلب في جميع رمضان» لا أن أرجاها الوتر من العشر الأواخر.
(٤) هذا ضعيف بلاشك؛ لأنه لو كانت ليلة معينة لكان القيام والاعتكاف في ليلة معينة..

1 / 249