402

The Clear Statement on the Biography of the Master of the Messengers

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Daabacaha

دار الندوة الجديدة بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Masar
يستطيع أن يتزوج بتسعين امرأة لا بتسع نساء.
ولا بد لنا الآن أن نذكر كلمة موجزة عن الأسباب التي دفعت الرسول ﷺ إلى الزواج بسائر زوجاته:
فأما السيدة خديجة بنت خويلد، وهي أولى زوجاته، فقد تعرضنا للحديث عن زواج الرسول ﷺ منها في الفصل الثاني من هذا الكتاب.
وأما السيدة سودة بنت زمعة فقد كانت زوجة لرجل يقال له السكران بن عمرو، وقد أسلمت مع زوجها وهاجرا معًا إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فلما مات زوجها وعادت إلى مكة كان أهلها لا يزالون على الشرك، وخشي الرسول ﷺ أن يفتنوها عن دينها، فآثر الزواج بها؛ حمايةً لها من الفتنة وخوفًا عليها مما يمكن أن يلحقها من الأذى والعذاب١.
وأما السيدة عائشة بنت أبي بكر فهي بنت الصاحب الأمين والصديق الصادق للرسول ﷺ. وقد كان زواج الرسول ﷺ لها، أعظم أمنية يتمناها أبو بكر ﵁ وتسعد بها نفسه، وكان من أعز أماني الرسول ﷺ أن يستجيب للرغبة التي تمتلئ بها نفس صاحبه الوفي المخلص٢.
ولقد زاد هذا الزواج في توثيق الرابطة القوية التي كانت بين الرسول ﷺ وصاحبه، وكانت عائشة ﵂ بما وهبها الله من ذكاء وفطنة وعقل راجح وجمال في الخُلق والخَلق، من أقوى الأسباب في تدعيم هذه الصحبة والأخوة النادرة المثال.
وأما السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب: فقد كان زواج الرسول ﷺ لها جبرًا

١ انظر المصادر التي تقدمت في فصل الهجرة إلى الحبشة.
٢ انظر طبقات ابن سعد ٨/ ٥٨، ومستدرك الحاكم ٤/ ٣ وما بعدها.

1 / 405