393

The Clear Statement on the Biography of the Master of the Messengers

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Daabacaha

دار الندوة الجديدة بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Masar
وهكذا ترجع النفس المطمئنة إلى ربها راضية مرضية لتدخل في عباده، وتدخل جنته ... وهكذا تنتهي حياة الرسول ﷺ ولكن لتبدأ من جديد في مبادئ الإسلام الخالدة، وكتاب الله الذي ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ﴾ ١.
وبذلك يكون الرسول -صلوات الله وسلامه عليه- قد مضى في هذه الدنيا ثلاثًا وستين سنة قمرية وثلاثة أيام٢، وهو يوازي بالسنين الشمسية واحدًا وستين عامًا وأربعة وثمانين يومًا.. وقد كانت الوفاة في ضحى يوم الاثنين ١٣ ربيع الأول ١١هـ ٨ يونيو سنة ٦٣٣م.

١ سورة فصلت، الآية ٤٢.
٢ أما أنه ﷺ توفي وله ثلاث وستون سنة فهذا هو الصحيح من الأقوال، وأما عدد الأيام ففي ذلك خلاف.
موقف المسلمين من وفاة الرسول ﷺ:
وكان من الطبيعي أن يقع هذا النبأ الأليم في نفوس المسلمين موقع الصاعقة، وأن تصطدم به قلوبهم صدمة عنيفة بلغ من عنفها أن ابتلي بها بعض المؤمنين وزلزلوا زلزالًا شديدًا، حتى كذب بعضهم هذا النبأ١، وصمت البعض عن الكلام فكان يذهب ويجيء ولسانه معقود، وخلط البعض في كلامهم فكانوا يهرفون بما لا يعرفون.
وكان عمر بن الخطاب ﵁ فيمن كذب بموت الرسول ﷺ فخرج على الناس وقال: إن رسول الله ﷺ لم يمت، وإنه سوف يرجع ليقطع أيدي وأرجل رجال من المنافقين يتمنون لرسول الله ﷺ الموت. وإنما واعده الله -عز

١ وهذا يؤيد ما قدمناه من ضعف الحديث الوارد في الخطبة التي ساقها المؤلف.

1 / 396