355

The Clear Statement on the Biography of the Master of the Messengers

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Daabacaha

دار الندوة الجديدة بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Masar
نعم، قال: "هو لك". فقال صفوان: ما طابت بمثل هذا نفس أحد. وكان ذلك سبب إسلامه.
ثم أمر ﵊ زيد بن ثابت فأحصى ما بقي من الغنائم وقسمه على الغزاة، فاجتمعوا عليه وتسابقوا في الحصول على تلك الأموال حتى ألجئوه إلى شجرة فتعلق بها رداؤه فقال: "ردوا ردائي أيها الناس. فوالله إن كان لي مثل شجرة تهامة نعمًا لقسمته عليكم. ثم ما ألفيتموني بخيلًا ولا جبانًا ولا كدودًا. ثم قام إلى بعيره وأخذ وبرة من سنامه وقال: والله ما لي من غنيمتكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس. والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط١. فإن الغلول٢ يكون على أهله عارًا وشنارًا٣ ونارًا إلى يوم القيامة".
وقد أثمرت هذه النصيحة الغالية ثمرتها المرجوة، ففاء كل من لعب الشيطان برأسه إلى نفسه. ورد ما أخذه بغير حق مهما كان زهيدًا.. ثم شرع الرسول ﷺ يقسمها، فأصاب الرجل أربعة من الإبل وأربعون شاة.

١ يريد كل شيء مهما كان صغيرًا.
٢ الاختلاس من الغنيمة.
٣ أي عيبًا.
موقف الأنصار بعد توزيع الغنائم:
وعلى أثر تقسيم الغنائم، والفوارق الفادحة التي بدت في تمييز البعض عن البعض، وعدم إعطاء الأنصار من هذه الغنائم شيئًا، ساد بين الأنصار لغط شديد وذهبت الظنون بنفوسهم كل مذهب، وكاد الأمر يؤدي إلى كارثة محققة، لولا أن رسول الله ﷺ تدارك الشر قبل استفحاله، فجمع الأنصار وبين لهم وجهة نظره في هذا التقسيم الذي يعترضون عليه فقال:

1 / 358