قبل التحلية، أو التصفية قبل التربية كما مر معنا وإنما تكرر ذلك الأمر لأهميته ومكانته.
قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٦].
فالاستمساك بالعروة الوثقى لا يتحقق إلا بالكفر بالطاغوت أولًا، وهو نبذ كل ما يعبد من دون الله ﵎ والبراءة منه ومن أهله.
ثالثًا- بيان معنى الطاغوت:
قال ابن منظور: «الطاغوتُ: ما عُبِدَ من دون الله ﷿، وكلُّ رأْسٍ في الضلالِ طاغوتٌ ..» (^١).
وقال الإمام ابن القيم: «والطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع» (^٢).
وقال العلامة الفقيه شيخنا ابن عثيمين ﵀: «وأجمع ما قيل في تعريف الطاغوت: هو ما ذكره ابن القيم ﵀ بأنه: ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع» (^٣).
ويقول الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀: «والطاغوت: عام في كل ما عبد من دون الله، فكل ما عُبد من دون الله، ورضي بالعبادة، من معبود، أو متبوع، أو
(^١) لسان العرب (٨/ ٤٤٤).
(^٢) إعلام الموقعين (١/ ٥٠).
(^٣) القول المفيد (١/ ١٠).