385

The Care of Islam for Raising Children as Highlighted in Surah Luqman

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

المطلب الثاني التحقيق في أمر نبوته إثباتًا ونفيًا وهل كان لقمان نبيًّا أو عبدًا حكيمًا لم تثبت له نبوّة؟ على قولين:
القول الأول: أن لقمان كان عبدًا حكيمًا ولم يكن نبيًّا
- قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ): «اختلف السلف في لقمان ﵇: هل كان نبيًّا، أو عبدًا صالحًا من غير نبوة؟ على قولين، الأكثرون على الثاني».
ثم قال: «ولهذا كان جمهور السلف على أنه لم يكن نبيًّا» (^١).
- وقال البيضاوي (ت: ٦٨٥ هـ): «والجمهورُ على أنَّه حكيمٌ ولم يكن نبيًّا» (^٢).
- وقال البغوي (ت: ٥١٦ هـ): «قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢] يعني: العقل والعلم والعمل به والإصابة في الأمور».
- واتفق العلماء على أنه كان حكيمًا، ولم يكن نبيًّا، إلا عكرمة فإنه قال: كان

(^١) تفسير ابن كثير (٦/ ٣٣٤).
(^٢) البيضاوي (٤/ ٢١٤)، وكذلك النسفي (٢/ ٧١٤)، وكذلك القسطلاني (إرشاد الساري في شرح أحاديث البخاري) (٧/ ٢٨٨)، وكذلك أبوالسعود (٧/ ٧١).

1 / 400