مآثم المذنبين ما تنقضى ... آخر الدهر أو يحلوا اللحودا
وحقيق أن ينوحوا ويبكوا ... قد عصوا ماجدًا رءوفا ودودا
كل ثكلى أحزانها لنفاد.. ولنا الحزن قد نراه جديدا
كيف تفنى أحزان من ... عاهد الله مرارًا وخان منه العهودا
ويح نفسي ما أقول إذا ما ... أحضر الله رُسله لي شهودا
ثم قال اقرأ ماذا عملت وجاوز ... ت بما كان منك الحدودا
ثم تخفي لما استترت من الخلـ ... ـق وبارزتني وكنت شهيدا
* "أيها التائب لا تستصحب إلا حزينًا يبكيك، ما يصلح لمرافقة الثكلى إلا مثلها، لما خرجت أزهار الربيع طلب الورد رفيقًا من النبات يأنس به، لما نبت، فأبت كلها عن صحبته، وقالت: أنت ملول لا تقيم على مودة، فصاح به الياسمين أنت صاحبي قد اشتركت في قصر العمر، فأشر أنت إلى التائب باحمرار الخجل، حتى أشير أنا إلى الخائف باصفرار الوجل، لو علم الورد قصر عمره ما تبسم وكذا الوغد، أيها المذنب قف بالباب إذا نام الناس، وابسط لسان الاعتذار، ونكس الرأس وقل ليس عندي سوى الفقر والإفلاس.
يا سندي وسيدي ومددي ... قد أوهن طردكم وبعدي جلدي (١)
التائبون العابدون "سجع"
* سبحان من وفّق للتوبة أقوامًا، ثبت لهم على صراطها أقدامًا، كفوا الأكف عن المحارم احترامًا، فكفر عنهم ذنوبًا وآثامًا ونشر لهم بالثناء على ما عملوا أعلامًا، فهم على رياض المدائح بترك القبائح يتقلبون "التائبون العابدون".
(١) "رؤوس القوارير" (ص ١٥١) .
1 / 219
الباب العاشر أسرار الصوم وشروطه الباطنة
الباب الحادي عشر الموضوع والضعيف في الصوم
الباب الثاني عشر الصوم على أربعين وجها
The Call of the Righteous in the Jurisprudence of Fasting and the Virtue of Ramadan | Usul