484

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

محرم ١٤٢٤هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ ١.
وقوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ٢.

إذا قال قائل: ما وجه إدخال باب السحر في كتاب التوحيد؟ نقول: مناسبة الباب لكتاب التوحيد: لأن من أقسام السحر ما لا يتأتي غالبا إلا بالشرك; فالشياطين لا تخدم الإنسان غالبا إلا لمصلحة، ومعلوم أن مصلحة الشيطان أن يغوي بني آدم فيدخلهم في الشرك والمعاصي.
وقد ذكر المؤلف في الباب آيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: "ولقد علموا": ضمير الفاعل يعود على متعلمي السحر والجملة مؤكدة بالقسم المقدر واللام وقد. ومعنى "اشتراه" ; أي: تعلمه. قوله: ﴿مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ ٣ أي: ما له من نصيب، وكل من ليس له في الآخرة من خلاق; فمقتضاه أن عمله حابط باطل، لكن إما أن ينتفي النصيب انتفاء كليا فيكون العمل كفرا، أو ينتفي كمال النصيب فيكون فسقا.
الآية الثانية: قوله تعالى: "يؤمنون ": أي: اليهود. "بالجبت" ; أي: السحر كما فسرها عمر بن الخطاب. واليهود كانوا من أكثر الناس

١ سورة البقرة آية: ١٠٢.
٢ سورة النساء آية: ٥١.
٣ سورة البقرة آية: ١٠٢.

1 / 491