كالمودع] لأنه عقد لا يقتضي الضمان، فلا يقتضي رده ومؤنته بخلاف العارية، وفي التبصرة: يلزمه رد بشرط، وتكون بعد انقضاء المدة بيد المستأجر أمانة إن تلفت بغير تفريط فلا ضمان عليه.
باب المسابقة
مدخل
...
باب المسابقة
[وهي جائزة في السفن، والمزاريق، والطيور، وغيرها، وعلى الأقدام، وبكل الحيوانات١] أجمع المسلمين على جواز المسابقة في الجملة، لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ...﴾ ٢ ولمسلم مرفوعًا: "ألا إن القوة الرمي" وعن ابن عمر: أن النبي ﷺ، سابق بين الخيل المضمرة من الحفيا إلى ثنية الوداع، وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق متفق عليه. وسابق النبي ﷺ عائشة على قدميه رواه أحمد وأبو داود. وصارع ركانة فصرعه رواه أبو داود. وسابق سلمة بن الأكوع رجلًا من الأنصار بين يدي رسول الله ﷺ رواه مسلم. ومر النبي ﷺ بقوم يرفعون حجرًا ليعلموا الشديد منهم فلم ينكر عليهم.
[لكن لا يجوز أخذ العوض إلا في مسابقهً الخيل، والإبل، والسهام] لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر" رواه الخمسة، ولم يذكر ابن ماجة نصل. ويتعين حمله على المسابقة
١ المزراق: الرمح القصير.
٢ الأنفال من الآية/٦١.