[فلا يصح تصرفه فيه بلا إذن المرتهن] لأنه محبوس على استيفاء حقه، فتصرف الراهن فيه يفوت عليه حقه. وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن للمرتهن منع الراهن من وطء أمته المرهونة.
[إلا بالعتق] فإنه يصح مع الاثم، لأنه مبني على السراية والتغليب. نص عليه، لأنه إعتاق من مالك تام الملك.
[وعليه قيمته مكانه تكون رهنًا] كبدل أضحية ونحوها، لأنه أبطل حق المرتهن من الوثيقة بغير إذنه، فلزمته قيمته، كما لو أبطلها أجنبي، وعنه: لا ينفذ عتق المعسر، لأنه عتق في ملكه يبطل به حق غيره، فاختلف فيه الموسر والمعسر، وهو مذهب مالك.
[وكسب الرهن ونماؤه رهن] لأنه تابع له، ولأنه حكم ثبت في العين بعقد المالك، فيدخل فيه النماء والمنافع. قال في الشرح: وأما الحديث، فنقول به وإن غنمه وكسبه ونماءه للراهن، ولكن يتعلق به حق المرتهن، ومؤنته على الراهن. انتهى.
[وهو أمانة بيد المرتهن لا يضمنه إلا لتفريط] نص عليه. لقوله ﷺ: "لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنة، له غنمه وعليه غرمه" رواه الشافعي، والدارقطني، وقال: إسناده حسن متصل، ورواه الأثرم بنحوه. وروي عن علي ﵁، وبه قال عطاء والزهرى والشافعي. ولأنه لو ضمن لامتنع الناس منه خوفًا من ضمانه، فتتعطل المداينات، وفيه ضرر عظيم.
[ويقبل قوله بيمينه في تلفه. وأنه لم يفرط] لأنه أمين فأشبه المودع.