[ويجوز شرط رهن وضمين فيه] لأن النبي ﷺ، استقرض من يهودي شعيرًا ورهنه درعه متفق عليه.
[ويجوز قرض الماء كيلًا] كسائر المائعات، ويجوز قرضه مقدارًا بزمن من نوبة غيره، ليرد مثله في الزمن من نوبته، نص عليه، لأنه من المرافق.
[والخبز والخمير عددًا، ورده عددًا بلا قصد زيادة] لحديث عائشة قلت: يا رسول الله، إن الجيران يستقرضون الخبز والخمير، ويردون زيادة ونقصانًا، فقال: "لا بأس، إنما ذلك من مرافق الناس لا يراد به الفضل" وعن معاذ أنه سئل عن اقتراض الخبز والخمير، فقال: "سبحان الله إنما هذا من مكارم الأخلاق، فخذ الكبير وأعط الصغير، وخذ الصغير وأعط الكبير، خيركم أحسنكم قضاء". سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك رواهما أبو بكر في الشافي.
[وكل قرض جر نفعًا فحرام، كان يسكنه داره، أو يعيره دابته، أو يقضيه خيرًا منه] أو يهدي له أو يعمل له عملًا ونحوه لأنه ﷺ، نهى عن بيع وسلف صححه الترمذي. وعن أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس، ﵃ أنهم كرهوه، ونهوا عن قرض جر منفعة ويروى كل قرض جر منفعة فهو ربا.
[فإن فعل ذلك بلا شرط، أو قضى خيرًا منه بلا مواطأة جاز] ١ لأنه ﷺ استسلف بكرًا ورد خيرًا منه وقال "خيركم أحسنكم قضاء" متفق عليه. وإن أهدى إليه قبل الوفاء من غير عادة
١ لم تكن الجملة واضحة في الأصل وما ذكرناه من مخطوطات المتن.