المنذر: ثبت عن ابن عباس، قال: "إذا أسلمت في شئ إلى أجل، فإن أخذت ما أسلفت فيه، وإلا فخذ عرضًا أنقص منه، ولا تربح مرتين" رواه سعيد.
[ومن أراد قضاء دين عن غيره، فأبى ربه، لم يلزم بقبوله] لما فيه من المنة، ولأنه إن كان المديون يقدر على الوفاء وجب عليه، وإلا لم يلزمه شئ، فإن ملكه لمدين، فقبضه ودفعه لرب الدين، أجبر على قبوله.
باب القرض
مدخل
...
باب القرض
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن اقتراض ماله مثل من المكيل والموزون والأطعمة جائز. وقال الامام أحمد: ليس القرض من المسألة، يريد أنه لا يكره لأن النبي ﷺ، كان يستقرض وهو مستحب للمقرض لحديث ابن مسعود مرفوعًا: "ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقة مرةً" رواه ابن ماجه، ولأن فيه تفريجًا وقضاء لحاجة المسلم، أشبه الصدقة.
[يصح بكل عين يصح بيعها] من مكيل وموزون وغيره لأنه ﷺ، استسلف بكرًا متفق عليه.
[إلا بني أدم] فلا يصح قرضه لأنه لم ينقل، ولا هو من المرافق، ويفضي إلى أن يقترض جارية يطؤها ثم يردها.
[ويشترط علم قدره ووصفه] ليتمكن من رد بدله.
[وكون مقرض يصح تبرعه] كسائر عقود المعاملات، لأنه عقد على مال فلم يصح إلا من جائز التصرف.