341

The Beacon of the Path Explaining the Guide

منار السبيل في شرح الدليل

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

السابعة ١٤٠٩ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٩م

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وهذا يدل على إباحة السلم في المكيل وزنًا، وفي الموزون كيلًا. اختاره الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي. قال في الشرح: وهو قول الشافعي وابن المنذر، وقال مالك: ذلك جائز إذا كان الناس يتبايعون التمر وزنًا. وهذا الصحيح، ولأن الغرض معرفة قدره، ولا بد أن يكون المكيال معلومًا، فإن شرط مكيالًا بعينه، أو صنجة١ بعينها غير معلومة، لم يصح. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم في الطعام لا يجوز بقفيز لا يعلم معياره، ولا بثوب بذرع فلان، لأن المعيار لو تلف، أو مات فلان بطل السلم. انتهى.
[الرابع: أن يكون في الذمة] فإن أسلم في عين لم يصح لأنه ربما تلف قبل تسليمه، ولأنه يمكن بيعه في الحال، فلا حاجة إلى السلم فيه. قاله في الشرح.
[إلى أجل معلوم] للحديث السابق.
[له وقع في العادة، كشهر ونحوه] لأن الأجل إنما اعتبر ليتحقق الرفق الذي شرع من أجله السلم، ولا يحصل ذلك بالمدة التي لا وقع لها في الثمن، ولا يصح إلى الحصاد والجذاذ وقدوم الحاج ونحوه، لأنه يختلف فلم يكن معلومًا. وعن ابن عباس قال: لا تبايعوا إلى الحصاد والدياس، ولا تتبايعوا إلا إلى أجل معلوم أي: إلى شهر معلوم. وعنه أنه قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وبه قال مالك. وعن ابن عمر ﵄ أنه كان يبايع إلى العطاء ولا يصح أن

١ الصنجة: الميزان، وهي من الكلمات المعربة.

1 / 343