285

The Beacon of the Path Explaining the Guide

منار السبيل في شرح الدليل

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

السابعة ١٤٠٩ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٩م

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ...﴾ الآية ١ وعد النبي ﷺ، الفرار من الزحف من الكبائر والتحرف للقتال: هو أن ينصرف من ضيق إلى سعة، أو من سفل إلى علو، أو من استقبال ريح أو شمس إلى استدبارهما، ونحو ذلك. والتحيز إلى فئة: ينضم إليها ليقاتل معها سواء قربت أو بعدت، لحديث ابن عمر، وفيه: فلما خرج رسول الله ﷺ، قبل صلاة الفجر قمنا فقلنا له: نحن الفرارون؟ فقال: "لا بل أنتم العكارون٢. أنا فئة كل مسلم" رواه الترمذي. وعن عمر قال: أنا فئة كل مسلم وقال لو أن أبا عبيدة تحيز إلي لكنت له فئة، وكان أبو عبيدة بالعراق رواه سعيد.
[فإن زادوا على مثليهم جاز] لمفهوم قوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ﴾ ٣ وقال ابن عباس: من فر من اثنين فقد فر، ومن فر من ثلاثة فما فر يعني: فرارًا محرمًا.
[والهجرة واجبة على كل من عجز عن إظهار دينه بمحل يغلب فيه حكم الكفر، والبدع المضلة] بحيث يمنع من فعل الواجبات، لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب، وكذا إن خاف الإكراه على الكفر، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ

١ الأنفال من الآية/ ١٦.
٢ قيل: هو الذين يعطفون إلى الحرب، وقيس: إذا حاد الإنسان عن الحرب ثم عاد إليها، قال في القاموس: الكرار العطاف.
٣ الأنفال من الآية/ ٦٦.

1 / 287