315

The Authentic Prophetic Biography: An Attempt to Apply the Rules of Hadith Scholars in Critiquing the Narrations of the Prophetic Biography

السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

السادسة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

له، فطابت نفوس المسلمين، فلما صلى الفجر في اليوم التالي دعا عليًا ﵁ ودفع إليه اللواء فحمله ﵁ في اليوم الثالث فتم الفتح على يديه (١) وتشير رواية إلى أن حامل الراية قبل على هو عمر بن الخطاب ﵁ بدل أبي بكر ﵁ وهي رواية ضعيفة مدارها على ميمون البصري وهو ضعيف (٢) وكذلك وردت رواية تفيد أن أبا بكر وعمر وعليًا ﵃ تعاقبوا في الأيام الثلاثة على حمل الراية، وهي رواية ضعيفة لضعف راويها بريدة بن سفيان (٣).
وقد أوصى النبي ﷺ عليًا أن يدعو يهود خيبر إلى الإسلام وما يجب عليهم من حق الله وقال له: (فوالله لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم) (٤). مما يدل على أن النبي ﷺ ما كان حريصًا على غنائم خيبر بل كان همه نشر العقيدة وإزاحة العقبات من طريقها.
ولما سأله علي ﵁ (يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فإذا فعلوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسباهم على الله) (٥).

(١) مسند أحمد ٥/ ٣٥٣ ومستدرك الحاكم ٣/ ٣٧ ومجمع الزوائد ٦/ ١٥٠ وقد حكم عليه الحاكم بصحة الإسناد ووافقه كل من الذهبي والهيثمي.
(٢) مسند أحمد ٥/ ٣٥٨ وكشف الأستار عن زوائد مسند البزار للهيثمي ٢/ ٣٣٨.والطبري ٣/ ١١ - ١٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٩٢.
(٣) سيرة ابن هشام ٣/ ٤٤٥ والطبري: تاريخ ٢/ ٣٠٠ ومستدرك الحاكم ٢/ ٣٧ وانظر تهذيب التهذيب ١/ ٤٣٣.
وأوردها الطبراني (مجمع الزوائد ٩/ ١٢٤) والبزار (ابن كثير: السيرة ٣/ ٣٥٥) من طريق أخرى فيها حكيم بن جبير وهو ضعيف كما في تقريب التهذيب ١/ ١٩٢.
(٤) مسلم: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/ ١٨٧٢.
(٥) شرح النووي على مسلم ١٥/ ١٧٧.

1 / 323