360

The Authentic Hadiths of the Prophetic Biography

الصحيح من أحاديث السيرة النبوية

Daabacaha

مدار الوطن للنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

أخرى وعلقوا سلاحهم واضطجعوا، فبينما هم كذلك إذ نادى منادي من أسفل الوادي: يا للمهاجرين قتل ابن زنيم. قال: فاخترطت سيفي ثم شددت على أولئك الأربعة وهم رقود فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا في يدي قال ثم قلت: والذي كرم وجه محمَّد لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه قال: ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله ﷺ قال وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز يقوده إلى رسول الله ﷺ على فرس مجفف في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله ﷺ فقال: "دعوهم يكن لهم بدء الفجور وثناه" فعفا عنهم رسول الله ﷺ وأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ (٤٨/ لفتح/٢٤) الآية كلها.
قال ثم خرجنا راجعين إلى المدينة فنزلنا منزلا بيننا وبين بني لحيان جبل، وهم المشركون، فاستغفر رسول الله ﷺ لمن رقي هذا الجبل الليلة كأنه طليعة للنبي ﷺ وأصحابه، قال سلمة: فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثًا، ثم قدمنا المدينة فبعث رسول الله ﷺ بظهره مع رباح غلام رسول الله ﷺ وأنا معه، وخرجت معه بفرس طلحة أنديه مع الظهر، فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله ﷺ فاستاقه أجمع وقتل راعيه قال فقلت: يا رباح خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله وأخبر رسول الله ﷺ أن المشركين قد أغاروا على سرحه. قال: ثم قمت على أكمة فاستقبلت المدينة فناديت ثلاثًا: يا صباحاه ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وأرتجز أقول:
أنا ابن أبن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
فألحق رجلًا منهم فأصك سهما في رحله حتى خلص نصل السهم إلى كتفه قال: قلت: خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع. قال: فوالله ما زلت أرميهم وأعقر بهم فإذا رجع إلى فارس أتيت شجرة فجلست في أصلها، ثم رميته فعقرت به حتى إذا تضايق الجبل دخلوا في تضايقه علوت الجبل فجعلت أرديهم بالحجارة، قال: فما زلت كذلك أتبعهم حتى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول

1 / 360