352

The Authentic Hadiths of the Prophetic Biography

الصحيح من أحاديث السيرة النبوية

Daabacaha

مدار الوطن للنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

يكون خيرا. قال: ودعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب فقال له رسول الله ﷺ: "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم" فقال سهيل بن عمرو: لا أعرف هذا ولكن اكتب (باسمك اللَّهم)، فقال له رسول الله ﷺ: "اكتب باسمك اللَّهم هذا ما صالح عليه محمَّد رسول الله سهيل بن عمرو" فقال سهيل بن عمرو: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب هذا ما اصطلح عليه محمَّد بن عبد الله وسهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض، على أنه من أتى رسول الله ﷺ من أصحابه بغير أذن وليه رده عليهم، ومن أتى قريشا ممّن مع رسول الله ﷺ لم يردوه عليه، وأن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا أغلال، وكان في شرطهم حين كتبوا الكتاب أنه من أحب أن يدخل في عقد محمَّد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه فتواثبت خزاعة، فقالوا: نحن مع عقد رسول الله ﷺ وعهده. وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم، وأنك ترجع عنا عامنا هذا فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فتدخلها بأصحابك وأقمت فيهم ثلاثًا معك سلاح الراكب، لا تدخلها بغير السيوف في القرب، فبينا رسول الله ﷺ يكتب الكتاب إذ جاءه أبو جندل بن سهيل بن عمرو في الحديد قد انفلت إلى رسول الله ﷺ قال وقد كان أصحاب رسول الله ﷺ خرجوا وهم لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها رسول الله ﷺ فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع وما تحمل رسول الله ﷺ على نفسه دخل الناس من ذلك أمر عظيم حتى كادوا أن يهلكوا، فلما رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه ثم قال يا محمَّد قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا، قال: صدقت. فقام إليه فأخذ بتلبيبه. قال وصرخ أبو جندل بأعلى صوته: يا معاشر المسلمين أتردونني إلى أهل الشرك فيفتنوني في ديني؟ قال فزاد الناس شرا إلى ما بهم، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا جندل اصبر واحتسب فان الله ﷿ جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجا، إنا قد عقدنا بيننا وبن القوم صلحا فأعطيناهم على ذلك وأعطونا عليه عهدًا وأنا لن

1 / 352