661

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Daabacaha

مكتبة ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

فإذا جاءهم الله بالرسول ﷺ رحمةً وهدىً لينقذ المعذّبين في الأرض من ظلم الطغاة البغاة العتاة، ويقيم الحياة الإنسانيّة على دعائم الإخاء والمساواة، والرحمة والمواساة، فإن عون الله وتوفيقه للرسول ﷺ هو الواقع!
١١ - وتكسب المعدوم:
ومن الكلمات النورانيّة لأمّ المؤمنين خديجة للرسول ﷺ كما أسلفنا:
(وتكسب المعدوم)!
وقد كان الرسول ﷺ قبل البعثة الصورة المتحرّكة للقرآن الناطق في صمته وسكونه، والمعلّم حينما تهتزّ أسلات الألسن بآياته، مضيئة بنور القلوب والعقول والأرواح، فهمًا للرسالة!
ومن ثم كان سخاء الجود إلى ذروة الإيثار من سمات الرسول ﷺ قبل أن يكون رسولًا، فما بال الدنيا بك أنت الذي أدّبتهم فتأدّبوا بأدبك؟ وقد تأدّبت بأدب الله الذي تولاك -منذ كنت- بفواضل أدبه فأحسن تأديبك!
ومَن في الوجود الكوني على خلقك الفطري الذي فطرك الله عليه من مكارم الوجود؟ فأنت أجود الناس، ولأنت أجود بالخير من الريح المرسلة!
أو لست أنت الذي تظاهرت عليك بيّنات الألسن بأنك تعطي عطاء من لا يخشى الفقر؟ أو لست أنت الذي عرف لك قومك قبل أن يبعثك الله للناس رسولًا أنك كنت في تحنّثك وتعبُّدِك تطعم من جاءك من المساكين؟
وهنا نذكر ما رواه مسلم وغيره عن أبي مسعود الأنصاريّ، قال: جاء رجل

3 / 688