639

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Daabacaha

مكتبة ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

(القيامة)! ثم إِن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك إِذا أتاه جبريل استَمع، فإِذا انطلق جبريل قرأه النبي ﷺ كما قرأه (١)!
٥ - تهافت الملاحدة:
وقد تعلّق بهذه الشدّة التي كان يلقاها الرسول ﷺ (٢)، عند نزول الوحي عليه في يقظته، ومواجهة الملك -كما أسلفنا- قوم من أحلاس الشرك والنفاق وعبيد الإلحاد والكفر والاستشراق، قديمًا وحديثًا، فنبزوا الرسول ﷺ بألقاب السوء، وتقوّلوا عليه، ليشكّكوا في نبوّته ورسالته، مما أوحت به إليهم شياطينهم، من الكذب وقول الزور افتراءً على الله ورسوله!
وقد ردّ الله تعالى عليهم فريتهم وأكاذيبهم، بعد أن حكاها عنهم في مواضع متعدّدة من القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١٨٤)﴾ [الأعراف: ١٨٤]!
وهنا نبصر تصويرًا لتجنّي هؤلاء الفجرة من طغاة الكفر وجهالتهم الضالة، وأنهم قوم بُهت، لا يصدر منهم القول عن نظر وتدبّر، ليعرفوا الحق من الباطل، وليست لهم بصائر يتفكّرون بها في مبادئ الأمور وعواقبها، وقد

(١) البخاري: ١ - بدء الوحي (٥)، وانظر (٤٩٢٧، ٤٩٢٨، ٤٩٢٩، ٥٠٤٤، ٧٥٢٤)، وخلق أفعال العباد: ٤٥، ٤٦، ومسلم (٤٤٨)، والطيالسي (٢٦٢٨)، والحميدي (٥٢٧)، وابن سعد: ١: ١٩٨، وأحمد: ١: ٢٢٠، ٣٤٣، والترمذي (٣٣٢٩)، والنسائيُّ: ٢: ١٤٩، والكبرى (٩١٧، ٧٩٧٨، ١١٦٣٤، ١١٦٣٥)، وفضائل القرآن (٣)، والتفسير (٦٥٤، ٦٥٥، ٦٥٦)، والطبري: التفسير: ٢٩: ١٨٧، والبيهقي: الأسماء والصفات: ١: ٣٢١، والدلائل: ٧: ٥٦، والبغوي: التفسير: ٤: ٤٢٣، والطبراني: الكبير (١٢٢٩٧)، وابن حبّان (٣٩).
(٢) محمَّد رسول الله ﷺ: ١: ٢٨٨ وما بعدها بتصرف.

3 / 666