611

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Daabacaha

مكتبة ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

والذي عندي أن هذه الزيادة خاصة برواية معمر، فقد أخرج طريق عقيل أبو نعيم في مستخرجه من طريق أبي زرعة الرازي، عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه في أول الكتاب بدونها، وأخرجه مقرونًا هنا برواية معمر، وبيّن أن اللفظ لمعمر، وكذلك صرح الإسماعيلي أن الزيادة في رواية معمر!
وأخرجه أحمد، ومسلم، والإسماعيلي، وغيرهم، وأبو نعيم أيضًا من طريق أصحاب الليث عن الليث بدونها!
ثم إن القائل (فيما بلغنا) هو الزهري!
ومعنى الكلام أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله ﷺ في هذه القصة، وهو من بلاغات الزهري، وليس موصولًا!
وقال الكرماني (١): (فيما بلغنا) أي في جملة ما بلغ إلينا من رسول الله ﷺ، فإن قلت: من ها هنا إلى آخر الحديث يثبت بهذا الإسناد أم لا؟ قلت: لفظه أعم من الثبوت به أو بغيره، لكن الظاهر من السياق أنه بغيره!
قال ابن حجر (٢): ووقع عند ابن مردويه في التفسير من طريق محمد ابن كثير عن معمر بإسقاط قوله (فيما بلغنا)، ولفظه (فترة حزن النبي ﷺ منها حزنًا غدا منه) إلى آخره، فصار كله مدرجًا على رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة، والأول هو المعتمد!
وذكر القسطلاني قول ابن حجر مجملًا، ثم ذكر قول عياض، وقال (٣): وحاصله أنه ذكر أنه غير قادح من وجهين:

(١) الكواكب الدراري: ٢٤: ٩٧.
(٢) فتح الباري: ١٢: ٣٥٩ - ٣٦٠.
(٣) إرشاد الساري: ١٠: ١٢٢، وانظر: ٧: ٤٢٧، وشرح الزرقاني: ١: ٢١٦.

3 / 638