587

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Daabacaha

مكتبة ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

أنهم لا يجيبونه، وأنه يلزم ذلك منابذتهم ومعاندتهم، فتنشأ العداوة من ثم، وفيه دليل على أن المجيب يقيم الدليل على ما يجيب به إذا اقتضاه المقام (١)!
٣١ - وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا:
(وإِن يدركني) بالجزم بإن الشرطية، و(يومك) فاعل، أي يوم انتشار نبوتك، وفي رواية للبخاري (وإِن يدركني يومك حيًا) (٢)، و(أنصرك) جواب الشرط، و(نصرًا) بالنصب على المصدرية، و(مؤزرًا) بضم الميم وفتح الزاي المشددة آخره راء مهملة مهموزًا -أي قويًا بليغًا، وهو صفة لـ (نصرًا)، وإنكار القزاز الهمز لغةً رُد بقول الجوهري: أزرت فلانًا: عاونته، والعامة تقول: وازرته، وقال أبو شامة: يحتمل أنه من الإزار، إشارة إلى تشميره في نصرته (٣)!
ولما كان ورقة سابقًا واليوم متأخرًا أسند الإدراك لليوم؛ لأن المتأخر هو الذي يدرك السابق، وهذا ظاهره أنه أقر بنبوة محمد ﷺ، ولكنه مات قبل الدعوة إلى الإِسلام، فيكون مثل بحيرى (٤)، وفي إثبات الصحبة له نظر (٥)!

(١) فتح الباري: ١: ٢٦، وشرح الزرقاني: ١: ٢١٥.
(٢) البخاري: ٦٥ - التفسير (٤٩٥٣).
(٣) إرشاد الساري: ١: ٦٧، وشرح الزرقاني: ١: ٢١٥ - ٢١٦، وانظر: فتح الباري: ١: ٢٧ ومشارق الأنوار (أزر).
(٤) انظر قصة بحيرى في الترمذي (٣٦٢٠)، وتحفة الأحوذي (٣٨٦٣)، وعيون الأثر: ١: ٤٠، والسيرة النبوية: ابن كثير: ١: ٢٤٣، والطبقات الكبرى: ١: ١٥٠، والروض الأنف: ١: ٢٠٦، وشرح المواهب: ١: ١٩٣، والإصابة: ١: ١٨٣، والدلائل: أبو نعيم: ١: ٢١٧، (١٠٩)، والدلائل: الأصبهاني: ٢: ٢٤، والسيرة النبوية: ابن هشام: ١: ٢٣٦، والجامع الصحيح للسيرة النبوية: ١: ٣٧١ وما بعدها.
(٥) إرشاد الساري: ١: ٦٧، وشرح الزرقاني: ١: ٢١٥ - ٢١٦، وفتح الباري: ٨: ٧٢١، والإصابة: ٦: ٣١٧ - ٣١٨ (٩١٣٢).

3 / 614